السيد عبد الحسين اللاري
247
تقريرات في أصول الفقه
نعم غاية ما يستلزم القول بالاختصاص هو الإجمال العرضي المرتفع بالفحص ، والقول بالتعميم هو البيان وعدم الإجمال لا ذاتا ولا عرضا ، ولا بأس في ترتّب هذا المقدار من الثمرة على القول بالتعميم ، وفاقا لبعض أساطين الفنّ صاحب القوانين واستاده الفريد قدّس سرّه ، إذ ليس في ترتّبها على القول بالتعميم فساد وراء فساد أصل القول بالتعميم حتى يكون الإيراد بمنع ترتّبها على القول بالتعميم أولي من منع أصل القول بالتعميم . ومن جملة تلك الثمرات ما ذكره الفريد البهبهاني في فوائده « 1 » وارتضاه صاحب الإشارات « 2 » أيضا من تقييد ما رتّبناه على القول بالاختصاص في الثمرة الثانية من جواز تمسّك المعدومين بإطلاق الخطابات في نفي الاشتراط بعد الفحص عن فهم الحاضرين بصورة اتّحادهم مع الحاضرين في الصنف نافيا لجواز تمسّكهم بإطلاق الخطاب في نفي الاشتراط في صورة اختلافهم مع الحاضرين في الصنف ، ممثلا له بصلاة الجمعة ، حيث أمر بالسعي إليها من غير تقييد بحضور السلطان العادل أو نائبه الخاص مع تحقّقه في حقّ الحاضرين . فعلى تعميم الخطاب للمعدومين دلّ إطلاقه على عدم اعتبار الشرط المذكور ، لأنّ منهم من لا يتحقّق الشرط المذكور في حقّه . وعلى اختصاص الخطاب لم يكن في إطلاقه دلالة على نفي الاشتراط بذلك ، لتحقّقه في حقّهم ، والواجب المشروط مطلق بالنسبة إلى الواجدين للشرط ، فإذا كان المفروض عدم اتّحادهم مع الحاضرين لا في الخطاب ولا في الصنف لم يجز لهم التمسّك بإطلاق الخطاب في نفي الاشتراط ، لاحتمال أن يكون عدم تقييد الخطاب المختصّ بالحاضرين لأجل الحمل على الغالب من أفراد المطلق ، حيث إنّ
--> ( 1 ) الفوائد الحائرية : 154 - 155 . ( 2 ) الإشارات : 141 .